أبي بكر جابر الجزائري
95
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 89 إلى 99 ] وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) شرح الكلمات : النَّذِيرُ الْمُبِينُ : المبين النذارة . عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ : أي الذين قسموا كتاب اللّه فقالوا فيه شعر ، وقالوا سحر ، وقالوا كهانة . جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ : هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء . فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ : أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك . يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ : أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك . حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ : أي الموت ، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك . معنى الآيات : ما زال السياق في إرشاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى